"إمكانيات إستفادة مصر من التجربة الهندية فى مجال صناعة البرمجيات "دراسة مقارنة

شيماء أحمد عبد الحميد الشاعر عين شمس تجارة إقتصاد ماجستير 2006


                                                "  ملخص الدراسة:

موضوع الرسالة هو دراسة إمكانيات استفادة مصر من التجربة الهندية في مجال صناعة البرمجيات (دراسة مقارنة).

وقد قسمت الرسالة إلى ثلاثة أبواب، كل باب ينقسم إلى فصلين، بالنسبة للباب الأول خصص لدراسة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في العالم، وينقسم هذا الباب إلى فصلين، الفصل الأول يدرس نظريات التجارة الدولية وتكنولوجيا المعلومات، وينقسم هذا الفصل إلى مبحثين، المبحث الأول: ربط نظريات التجارة الدولية بتكنولوجيا المعلومات ، حيث يتناول هذا المبحث النظرية الكلاسيكية وقد أوضح Adam Smith أن هناك تخصصاً كاملاً في السلع التي يتم تصديرها و Ricardo الذي اهتم بنظرية الميزة النسبية، ثم النظرية السويدية في التجارة الدولية وقد اهتم Heckscher-Ohlin بأن الدولة يكون لديها ميزة نسبية في العنصر المتوافر لديها ومن ثم تقوم بتصدير السلعة التي لديها وفرة في عناصر إنتاجها، ثم Vanek و Leamer اللذان حاولا تفسير لغز ليونتيف وقد اعتمدا في تحليلهما أنه يوجد عدة عوامل للإنتاج هما العمل ورأس المال والموارد الطبيعية ولم تنجح هذه المحاولات في تفسير لغز ليونتيف فظهرت الاتجاهات الحديثة في نظريات التجارة الدولية مثل نظرية المهارات البشرية وقد أوضح Donald Keesing أن الاختلاف بين الدول من حيث توافر العمالة الماهرة والعمالة غير الماهرة ونظرية دورة حياة المنتج والتي فسر Vernon ظهور الفن التكنولوجي كعامل محدد للميزة النسبية حيث قسم مراحل المنتج إلى مرحلة المنتج الجديد، ومرحلة المنتج الناضج، ومرحلة المنتج النمطي. ثم عرضنا دور التجارة الدولية في دعم تكنولوجيا المعلومات من خلال عرض اتفاقيات التجارة الدولية وخاصة اتفاق التجارة في الخدمات GATS والتي تهدف إلى تحرير تجارة تكنولوجيا المعلومات. أما المبحث الثاني: فيتناول تكنولوجيا المعلومات وصناعة البرمجيات، حيث يوضح هذا المبحث المقصود بتكنولوجيا المعلومات ومكوناتها وصناعة البرمجيات وخصائصها، والقرصنة في صناعة البرمجيات في العالم ومن خلال دراسة معدلات القرصنة والخسائر الناجمة عنها والتي تبين منها أن الدول المتقدمة تتحمل 81% من إجمالي قيمة الخسائر الناجمة عن القرصنة ولا تتحمل الدول النامية سوى 19% من هذه الخسائر.

أما الفصل الثاني فيدرس تكنولوجيا المعلومات على المستوى الدولي، وينقسم هذا الفصل إلى مبحثين، المبحث الأول: دليل الاستعداد الشبكي حيث يتناول هذا المبحث دراسة دليل الاستعداد الشبكي في صناعة تكنولوجيا المعلومات في العالم من خلال دراسة الأدلة المكونة لهذا الدليل والأدلة الفرعية التابعة له مما يعطى تفسيراً لتقدم الدول أو تأخرها في صناعة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ويمكن من خلالها معرفة نقاط القوة والضعف التي تتسم بها كل دولة، وبتطبيق هذا الدليل على صناعة تكنولوجيا المعلومات في سنغافورة باعتبارها أولى دول العالم في عام 2004-2005 تبين أن سبب تقدمها هو دليل استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وخاصة الدليل استخدام الحكومات لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. أما المبحث الثاني: تجارب بعض الدول في صناعة البرمجيات، فإنه يتناول دراسة نموذج Heeks لإستراتيجيات صناعة البرمجيات في الدول النامية، وبتطبيق صناعة البرمجيات الأيرلندية على هذا النموذج تبين أن الشركات متعددة الجنسيات تتبع استراتيجية تصدير أحزمة البرامج أما الشركات الوطنية فإنها تتبع إستراتيجية تصدير خدمات البرمجيات. بجانب إستراتيجية الفجوة السوقية. وبتحليل وضع صناعة البرمجيات في الاقتصاد الإيرلندي تبين أنه يتوافر به المتطلبات اللازمة لإقامة صناعة البرمجيات مما جعلها ثاني دول العالم تصديراً للبرمجيات بعد الولايات المتحدة الأمريكية. أما من خلال تطبيق نموذج Heeks على صناعة البرمجيات الصينية فقد تبين أنها تتبنى استراتيجية إنتاج خدمات البرمجيات للسوق المحلى بجانب استراتيجية الفجوة السوقية وبتحليل وضع صناعة البرمجيات في الاقتصاد الصيني تبين أنه يتوافر به بعض متطلبات هذه الصناعة ولكنه يحتاج إلى تدعيم الثقة الدولية في هذه الصناعة.

وخصص الباب الثاني لدراسة التجربة الهندية في صناعة البرمجيات، وينقسم هذا الباب إلى فصلين، الفصل الأول يدرس صناعة البرمجيات في الهند، وينقسم هذا الفصل إلى أربعة مباحث، المبحث الأول: يتناول التطور التاريخي لصناعة البرمجيات الهندية من الفترة (1960/1972)، (1980/1990) حيث اعتمدت هذه الفترة على تكوين شراكة بين الشركات المحلية والأجنبية العاملة في صناعة البرمجيات الهندية مما ساعد على نمو الشركات المحلية ثم الفترة من (1980/1990 – (1991/2003) حيث قام Rajiv Gandi في منتصف الثمانينات بإصدار التشريعات اللازمة لنمو صناعة البرمجيات والتي هدفت إلى تخفيض الرسوم الجمركية إلى 60% ثم بعد ذلك تحرير قطاع تكنولوجيا المعلومات في عام 1991 ضمن سياسة التحرر الاقتصادي والتي من خلالها تم إعفاء واردات البرمجيات من الرسوم الجمركية، والسماح للملكية الأجنبية أن تصل إلى 100% وإعفاء ضريبي على أرباح التصدير وغير ذلك من الإعفاءات الأخرى. أما المبحث الثاني فإنه يتناول عوامل نجاح صناعة البرمجيات الهندية والتي تتمثل في توافر رأس المال البشرى، وتوافر البنية الأساسية المعلوماتية وخاصة إنشاء (STPs)، الجودة الهندية، وزيادة مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلى الإجمالي، والتسهيلات الحكومية وتطوير الخبراء الهنود لحلول برمجة متقدمة، ودليل الاستعداد الشبكي الذي تقدمت الهند فيه إلى المركز 39 في عام (2004-2005) ويرجع ذلك إلى نهوضها بدليل بيئة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ودليل الاستعداد لاستخدام والاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وكذلك دليل استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. أما المبحث الثالث فإنه يتناول التنمية البشرية في الهند حيث أن الهند تنتمي إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة وتم دراسة التعليم والتدريب في مجال تكنولوجيا المعلومات الهندية ويعود نجاح الهند في صناعة البرمجيات أيضاً إلى أنها ربطت بين العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل فتم إنشاء IIS, IIM, IIT والكليات الهندسية في أنحاء الهند. أما المبحث الرابع فيتناول: التحديات التي تواجه صناعة البرمجيات الهندية مثل نقص العمالة المدربة، وفقدان ميزة انخفاض التكلفة، وارتفاع مستوى المنافسة الدولية في صناعة البرمجيات، وانخفاض الإنفاق على البحث والتطوير والقرصنة.

أما الفصل الثاني: تقييم التجربة الهندية في صناعة البرمجيات فهو من خلال مبحثين، الأول: إستراتيجية صناعة البرمجيات الهندية والتي من تطبيق نموذج Heeks تبين أن الهند تتبنى استراتيجية تصدير خدمات البرمجيات بجانب استراتيجية الفجوة السوقية والمبحث الثاني الذي يتناول تقييم التجربة الهندية قمنا بتحليل مدى توافر متطلبات صناعة البرمجيات في الاقتصاد الهندي تبين أن الهند تتوافر بها المقومات اللازمة لإنتاج وتصدير البرمجيات باستثناء محدودية البحث والتطوير. وكذلك بتقييم نجاح صناعة البرمجيات من خلال تأثير صناعة البرمجيات على بعض المؤشرات في الاقتصاد الهندي مثل: أثر صناعة تكنولوجيا المعلومات على الناتج المحلى الإجمالي حيث أنها تساهم  3.5% في الناتج المحلى الإجمالي عام 2003-2004. وأثر صناعة تكنولوجيا المعلومات على التصدير فقد ارتفع معدل نمو صادرات تكنولوجيا المعلومات الهندية إلى 35% في عام 2003-2004 وأدى ذلك إلى توفير احتياطي للنقد الأجنبي ن 111.7 مليون دولار في عام 2003-2004. كذلك أثر صناعة تكنولوجيا المعلومات على حجم الاستثمار وقد بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في صناعة البرمجيات الهندية 300 مليون دولار في عام 2001 حيث أنها تعتمد على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في هذه الصناعة.

أما الباب الثالث:إمكانيات استفادة مصر من التجربة الهندية في صناعة البرمجيات فينقسم إلى فصلين، الأول يتناول صناعة البرمجيات في مصر من خلال أربعة مباحث، المبحث الأول: تطور البنية الأساسية لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مصر وذلك من خلال الخطة القومية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في عام 1999 والتي تهدف إلى تشجيع وتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات وخاصة البرمجيات ثم مبادرة مجتمع المعلومات الذي يعتمد على سبعة محاور هي: الاستعداد الرقمي، التعليم الإلكتروني، الحكومة الإلكترونية، الأعمال الإلكترونية، والصحة الإلكترونية، التوثيق الإلكتروني للتراث الحضاري، والمحور السابع الذي يهتم بتنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أما المبحث الثاني فيتناول مقومات صناعة البرمجيات المصرية مثل: توافر رأس المال البشرى، وتوافر البنية الأساسية المعلوماتية وخاصة إنشاء القرية الذكية، وتوفير الإطار القانوني والتشريعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والجودة، وزيادة مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلى الإجمالي، توفير التسهيلات الحكومية للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأيضاً تقدم مصر في دليل الاستعداد الشبكي لعام (2004-2005) إلى المركز الـ57 وكان ذلك ناتجاً عن نهوضها بدليل استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وخاصة استخدام الحكومات لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

أما المبحث الثالث فهو عن التنمية البشرية في مصر حيث إن مصر تنتمي إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المتوسطة وأيضاً عرضنا التعليم والتدريب في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر وتناولنا فيه التعليم الإلكتروني، والمدارس الذكية، وجامعة النيل التكنولوجية وكذلك التدريب من خلال برنامج تنمية مهارات شباب الخريجين وبرنامج التدريب التخصصي في مجال تكنولوجيا المعلومات. أما المبحث الرابع فهو عن التحديات التي تواجه صناعة البرمجيات المصرية مثل عدم توافر التخصصات المختلفة في صناعة البرمجيات، ومحدودية السوق المحلى وعدم توافر التمويل اللازم لصناعة البرمجيات وارتفاع الضرائب المفروضة على صناعة البرمجيات، وارتفاع مستوى المنافسة الدولية، والقرصنة.

أما الفصل الثاني: الدروس المستفادة لمصر من التجربة الهندية في صناعة البرمجيات فيتناول مبحثين، الأول: استراتيجية صناعة البرمجيات المصرية والذي بتطبيق نموذج Heeks تبين أن الأنسب لمصر إتباع استراتيجية تصدير خدمات البرمجيات واستراتيجية الفجوة السوقية وذلك إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتم تقسيم استراتيجية تصدير البرمجيات إلى المدى القصير، والمتوسط، والطويل. حيث أنه في المدى القصير يوجد ثلاثة أنواع من خدمات البرمجيات تستطيع مصر أن تحقق فيها نجاحاً كبيراً هي مراكز الاتصالات، والبرامج المعدة حسب الطلب، والبرامج الثقافية وبرامج التعريب. وفى المدى المتوسط تطبيقات الهواتف المحمولة وتطوير برامج إدارة المحتوى الإلكتروني. أما في المدى الطويل فتطبيقات البرامج المدمجة بالأجهزة وأحزمة البرامج، وبتحليل مدى توافر متطلبات صناعة البرمجيات في الاقتصاد المصري تبين أن الاقتصاد المصري تتوافر به المتطلبات اللازمة لإقامة صناعة البرمجيات باستثناء بعض العقبات التي يمكن التغلب عليها.

المبحث الثاني: استفادة مصر من التجربة الهندية في صناعة البرمجيات وفى هذا المبحث توصلنا إلى الدروس المستفاد لمصر من التجربة الهندية في صناعة البرمجيات مثل اهتمام الهند برأس المال البشرى، سياسة الحكومة الهندية في دعم وتشجيع صادرات البرمجيات، تصدير العمالة الهندية للخارج، إنشاء مراكز البحث والتطوير في الهند، إعفاء صناعة البرمجيات من الضرائب، إنشاء حدائق تكنولوجيا البرمجيات الهندية STPI، استفادة الهند من موقعها الجغرافي. 

مستخلص

شيماء أحمد عبد الحميد الشاعر. إمكانيات استفادة مصر من التجربة الهندية في مجال صناعة البرمجيات (دراسة مقارنة). ماجستير جامعة عين شمس كلية التجارة – قسم الاقتصاد 2006.

تهدف الرسالة إلى دراسة التجربة الهندية في صناعة البرمجيات وبيان مدى إمكانية استفادة مصر منها.

وتستخدم الباحثة كلا من الإطار النظري والإطار التحليلي لمناقشة استفادة الاقتصاد المصري من التجربة الهندية في صناعة البرمجيات، فمن خلال الإطار النظري تمت دراسة التطور التاريخي لصناعة البرمجيات في الهند وتطور البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، أما الإطار التحليلي فقد تمت دراسة نموذج Heeks لإستراتيجيات صناعة البرمجيات في الدول النامية وتطبيقه على صناعة البرمجيات الهندية والمصرية، وتحليل مدى توافر متطلبات صناعة البرمجيات في الاقتصاد الهندي والمصري وأيضاً دراسة دليل الاستعداد الشبكي وتطبيقه على الهند ومصر."


انشء في: أربعاء 20 يونيو 2012 09:43
Category:
مشاركة عبر